يوسف بن تغري بردي الأتابكي
16
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وتوفي القاضي ناصر الدين محمد ابن الصاحب شرف الدين يعقوب بن عبد الكريم الحلبي الشافعي كاتب سر حلب ثم دمشق ولد سنة سبع وسبعمائة بحلب ونشأ بها وبرع في عدة علوم وأذن له بالإفتاء والتدريس وولي كتابة السر والإنشاء بحلب عوضا عن القاضي شهاب الدين ابن القطب وأضيف إليه قضاء العسكر بها ثم نقل إلى كتابة سر دمشق بعد وفاة تاج الدين بن الزين خضر وكان ساكنا محتملا مداريا كثير الإحسان إلى الفقراء وكان يكتب خطا حسنا وله نظم ونثر جيد إلى الغاية وكان مستحضرا للفقه وأصوله وقواعد أصول الدين والمعاني والبيان والهيئة والطب ومن شعره رحمه الله : الرمل وكأن القطر في ساجي الدجى * لؤلؤ رصع ثوبا أسودا فإذا جادت على الأرض غدا * فضة تشرق مع بعد المدى وتوفي الأمير سيف الدين أينبك بن عبد الله أخو الأمير بكتمر الساقي وكان من جملة أمراء الطبلخانات وتوفي الأمير الطواشي صفي الدين جوهر الزمردي بقوص في شعبان وكان من أعيان الخدام وله رياسة ضخمة وتوفي الشيخ الإمام العالم شمس الدين محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج الدمشقي الحنبلي بدمشق في شهر رجب وكان فقيها بارعا مصنفا صنف كتاب الفروع وهو مفيد جدا وغيره